الشيخ الأنصاري

92

كتاب الطهارة

البيان « 1 » ، انتهى . فإنّ ظاهر الأمر عدم اعتبار النيّة ووجوب مباشرة المأمور به وهما متنافيان ، لأنّ كلّ فعل وجب فيه المباشرة وجب فيه النيّة بالإجماع والاستقراء ، إلَّا أنّه بعد ما ثبت من الخارج عدم اعتبار المباشرة بقي ظاهر اللفظ من عدم اعتبار النيّة سليما عن المعارض . نعم ، ربما ادعي أنّ الأصل الثانوي المستفاد من أدلَّة اعتبار النيّة في جميع الأعمال - مثل قوله تعالى : * ( ( وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ ) ) * « 2 » ، وقوله صلَّى الله عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات » « 3 » ، وقوله عليه السلام : « لا عمل إلَّا بنيّة » « 4 » - يقتضي كون كلّ عمل متوقّفا على النيّة إلَّا ما خرج ، وقد أوضحنا في الأصول « 5 » وأشرنا هنا في أوّل مسألة النيّة إلى عدم تماميّة هذا الأصل ، فراجع « 6 » .

--> « 1 » المدارك 1 : 184 - 185 . « 2 » البيّنة : 5 . « 3 » الوسائل 1 : 34 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 7 . « 4 » الوسائل 1 : 33 ، الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث الأوّل . « 5 » مطارح الأنظار : 61 . « 6 » راجع الصفحة : 11 - 14 .